الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٣٥
النبي (ص) إذ دخل الحسن والحسين (عليهما السلام) فقبّلهما رسول الله، وقام أبو ذر فانكب عليهما، وقبّل أيديهما، ورجع فقعد معنا، فقلنا له سراً: يا ابا ذر رايت شيخاً من أصحاب رسول الله (ص) يقوم إلى صبيين من بني هاشم فينكب عليهما ويقبّلهما ويقبّل ايديهما.
فقال: نعم، لو سمعتم ما سمعت لفعلتم بهما أكثر مما فعلت.
فقلنا: وما سمعت فيهما من رسول الله (ص يا أبا ذر؟
فقال: سمعته يقول لعلي ولهما: (والله لو أن عبداً صلى وصام حتى يصير كالشن البالي إذاً ما نفعه صلاته ولا صومه إلا بحبكم والبراءة من عدوكم).
ياعلي، من توسل إلى الله بحقكم فحق على الله أن لا يرده خائباً.
يا علي، من أحبكم وتمسك بكم فقد تمسك بالعروة الوثقى.
قال: ثم قام أبو ذر وخرج فتقدمنا على رسول الله (ص) فقلنا: يا رسول الله أخبرنا أبو ذر بكيت وكيت.
فقال: صدق أبو ذر، والله ما أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر[١].
ثم قال (ص): خلقني الله تعالى وأهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق اله آدم بسبعة آلاف عام، ثم نقلنا من صلبه في أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات.
[١] مجمع الزوائد ج٥ ص١٩٧ ص٤٤٢، مشكل الآثار ج١ ص٢٢٤، مسند أحمد بن حنبل ج٢ ص١٧٥ وص٢٢٣ ط الميمنية، الكامل في الضعفاء لابن عدي ج٥ ص١٨١٦، البداية النهاية ج٧ ص١٦٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج٨ ص٢٥٩، بتفاوت.