الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٣٢
(أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى)[١]، وهذا كفر وشرك جلي، حتى أن بعض علمائكم صنّف كتاباً فيه تعداد ذنوب نسبها للأنبياء (ع) فأجابته الشيعة عن ذلك الكتاب بكتاب سموه بتنزيه الأنبياء[٢]، فماذا تقولون أي الاعتقادين أقرب إلى الصواب، وأدنى من الفوز؟
واعتقاد الشيعة أن رسول الله (ص) لم يقبض حتى أوصى إلى من يقوم بالأمر بعده، وأنه لم يترك أمته هملاً ولم يخالف قوله تعالى، واعتقادكم أن ترك أمته هملاً، ولم يوص إلى من يقوم بالأمر بعده، وإن كتابكم الذي أنزل عليكم فيه وجوب الوصية، وفي حديث نبيكم وجوب الوصية، فلزم على اعتقادكم أن يكون النبي (ص) أمر الناس بما لم يفعله، فأي الاعتقادين أولى بالنجاة.
واعتقاد الشيعة أن رسول الله (ص) لم يخرج من الدنيا حتىنص الخلافة على علي بن أبي طالب ع) ولم يترك أمته هملاً فقال له يوم الدار: (أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا أمره)[٣] وأنتم نقلتموه ونقله إمام القرّاء والطبري والخركوشي وابن اسحاق.
وقال فيه يوم غدير خم: (من كنت مولاه فهذا علي مولاه) حتى قال له عمر: بخ لخ لك يا علي، أصبحت مولاي وولى كل مؤمن ومؤمنة، نقله إمامكم أحمد بن حنبل في مسنده[٤]. وقال فيه لسلمان: (عن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب) رواه إمامكم أحمد بن حنبل[٥]. وقال فيه: (إن الأنبياء
[١] سورة النجم: الآية ١٩و٢٠.
[٢] تنزيه الأنبياء لعلم الهدى الشريف المرتضى أعلى الله مقامه).
[٣] تقدمت تخريجاته.
[٤] مسند أحمد ج٤ ص٢٨١.
[٥] فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج٢ ص٦١٥ ح١٠٥٢.