الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٢٩
فقال الشافعي: الدجّال من الكفرة تقولون: إنه حي وموجود، وهو قبل المهدي والسامري، كذلك ووجود إبليس لا تنكرونه، وهذا الخضر، وهذا عيسى تقولون: إنهما حيان، وقد ورد عندكم ما يدل على التعمير في حق السعداء والأشقياء، وهذا القرآن ينطق أن أهل الكهف ناموا ثلاث مائة سنة وتسع سنين لا يأكلون ولا يشربون، أفبعيد أن يعيش من ذرية محمد (ص واحد مدة طويلة يأكل ويشرب إلا أنه لا يخبرنا أحد أنه رأه؟! فاستبعادكم هذا بعيد جداً.
قال يوحنا: إن نبيكم قال: ستفترق أمتي من بعدي إلى ثلاث وسبعين فرقة واحدة ناجية، واثنتان وسبعون في النار فهل تعرف الناجية من هي؟
قالوا: إنم أهل السنة والجماعة لقول النبي (ص) لما سئل عن الفرقة الناجية من هم؟ فقال: (الذين هم على ما أنا عليه اليوم وأصحابي)[١].
قال يوحنا: فمن اين لكم أنكم أنتم اليوم على ما كان عليه لانبي (ص)؟
قالوا: ينقل ذلك الخلف عن السلف.
فقال يوحنا: فمن الذي يعتمد على نقلكم؟
قالوا: وكيف ذلك؟
قال: لوجهين:
الأول: أن علماءكم نقلوا كثيراً من الأحاديث التي تدل على إمامة علي (ع) وأفضليته، وأنتم تقولون إنه مكذوب عليه، وشهدتم على علمائكم أنهم ينقلون الكذب فربما يكون هذا أيضاً كذباً ولا مرحج لكم.
[١] المعجم الصغر للطبراني ج١ ص٢٥٦، كنز العمال ج١ ص٢١٠ ح١٠٥٥ و١٠٥٧، مجمع الزوائد ج١ ص١٨٩.