الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٢٦
ضب لدخلتموه)[١] وق ثبت في كتابكم أن بني إسرائيل خالفت نبيها في خليفته، وعدلوا عنه إلى ما لا يصلح لها.
قال العماء: يا يوحنا أفتدري أنت أن أبا بكر لا يصلح للخلافة؟
قال يوحنا: أما أنا فوالله لم أر أبا بكر يصلح للخلافة، ولا أنا متعصب للرافضة، لكني نظرت الكتب الإسلامية فرأيت أن أئمتكم أعلمونا أن الله ورسوله أخر أن أبا بكر لا يصلح للخلافة..
قال الأئمة: وأين ذلك.
قال يوحنا: رأيت في بخاريكم[٢]، وفي الجمع بين الصحاح الستة، وفي صحيح ابي داود، وصحيح الترمذي[٣]، ومسند أحمد بن حنبل[٤] أن رسول الله (ص) بعث سورة براءة مع أبي بكر إلى أهل مكة، فلما بلغ ذي الحليفة دعاً علياً (ع) ثم قال له: أدرك أبا بكر وخذ الكتاب منه فاقرأه عليهم، فلحقه بالجحفة فأخذ الكتاب منه ورجع أبو بكر إلى النبي (ص) فقال: يا رسول الله أنزل فيّ شيء؟
قال: قال ولكن جاءني جبريل (ع) وقال: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك.
فإذا كان الأمر هكذا وأبو بكر لا يصلح لأداء آيات يسيرة عن النبي (ص) في حياته، فكيف يصلح أن يكون خليفته بعد
[١] انظر : معالم التنزيل للبغوي ج٤ ص٤٦٥، مجمع البيان ج١٠ ص٤٦٢، باختلاف، وقد تقدم المزيد من تخريجات الحديث فيما سبق.
[٢] صحيح البخاري ج٦ ص٨١.
[٣] سنن الترمذي ج٥ ص٢٥٦ـ ٢٥٧ ح٣٠٩٠ ـ ٣٠٩٢ وج٣ ص٢٢٢ وح٨٧١.
[٤] مسند أحمد ج٦ ص٨١.