الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٢٣
وإن كانوا لم يكذبوا وكان الأمر على ذلك فما ذنب الرافضة؟ إذن فاتقوا الله يا أئمة الإسلام د، بالله عليكم ماذا تقولون في خبر الغدير الذي تدّعيه الشيعة؟
قال الأئمة: أجمع علماؤنا على أنه كذب مفترى.
قال يوحنا: الله أكبر، فهذا إمامكم ومحدّثكم أحمد بن حنبل روى في مسنده أن البراء بن عازب قال: كنّا مع رسول الله ـ (ص) ـ في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله ـ (ص) ـ تحت شجرتين، وصلّى الظهر، وأخذ بيد علي ـ عليه السلام ـ فقال: ألستم تعلمون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟
قالوا: بلى فأخذ بيد علي ورفعها حتى بان بياض إبطيهما وقال لهم: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.
فقال له عمر بن الخطاب: هنيئاً لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
ورواه في مسنده بطريق آخر وأسنده إلى أبي الطفيل، ورواه بطريق آخر وأسنده إلى زيد بن أرقم[١]، ورواه ابن عبد ربّه في كتاب العقد الفريد[٢]، ورواه سعيد بن وهب، وكذا الثعالبي في تفسيره[٣] وأكد الخبر مما رواه من تفسير (سأل سائل) أنّ حارث بن النعمان الفهري أتى رسول الله
[١] مسند أحمد ج ٢ ص٩٣ وج ٤ص ٣٦٨ وص٣٧٢ وص٣٨١.
[٢] العقد الفريد جْ ٥ص ٦١ .
[٣] وممن ذكر خبر الحارث بن النعمان: فرائد السمطين ج ١ص ٨٢ ح٥٣، نور الأبصار للشبلنجي ص٧١ ط السعيدية وص ٧١ ط العثمانية، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص٩٣، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص ٣٢٨ ط الحيدرية وص ٢٧٤ ط اسلامبول وج٢ ص٩٩ ط العرفان بصيدا.