الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٢١
قالت الأئمة: يا يوحنا، الرافضة يزعمون أن النبي (ص) بالخلافة إلى علي (ع) ونص عليه بها، وعندنا أن النبي (ص) لم يوص إلى أحد بالخلافة.
قال يوحنا: هذا كتابكم فيه: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين)[١].
وفي بخاريكم يقول: قال رسول الله (ص): (ما من حق امرئ مسلم أن يبيت إلا وصيته تحت رأسه)[٢] أفتصدقون أن نبيكم يأمر بما لا يفعل مع أن في كتابكم تقريعاً للذي يأمر بما لا يفعل من قوله (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)[٣] فوالله إن كان نبيكم قد مات بغير وصية فقد خالف أمر ربه، وناقض قول نفسه، ولم يقتد بالأنبياء الماضية من إيصائهم إلى من يقوم بالأمر من بعدهم، على أن الله تعالى يقول: (فبهداهم اقتده)[٤] لكنه حاشاه من ذلك وإنما تقولون هذا لعدم علم منكم وعناد، فإن إمامكم أحمد بن حنبل روى في مسنده أن سلمان قال: يا رسول الله فمن وصيّك؟
قال: يا سلمان من كان وصي أخي موسى (ع).
قال: يوشع بن نون! قال: فإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب.
وفي كتاب ابن المغازلي الشافعي بإسناده عن رسول الله (ص) قال: لكل نبي وصي ووارث، وأنا وصيي ووارثي علي بن أبي طالب[٥].
[١] سورة البقرة: الآية ١٨٠.
[٢] صحيح البخاري ج٤ ص٢، صحيح مسلم ج٣ ص١٢٤٩، ح١، سنن ابن ماجة ح٢ ص٩٠١ ح٢٦٩٩.
[٣] سورة البقرة: الآية ٤٤.
[٤] سورة الأنعام: الآية ٩٠.
[٥] مناقب ابن المغازلي ص٢٠٠ـ ٢٠١ ح٢٣٨، ذخائر العقبى ص٧١.