الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣١٦
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): وما يمنعه من ذلك وهو مني وأنا منه[١]. ولثبات علي (ع) رجع بعض المسلمين ورجع عثمان بعد ثلاثة أيام، فقال له النبي (ص): لقد ذهبت بها عريضة[٢].
وفي غزوة الخندق إذ أحدق المشركون بالمدينة كما قال الله تعالى: (إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا)[٣]، واقتحم عمرو بن عبدود الخندق على المسلمين ونادى بالبراز فأحجم عنه المسلمون وبرز علي (ع) متعمماً بعمامة رسول الله (ص) وبيده سيف فضربه ضربة كانت توازن عمل الثقلين إلى يوم القيامة[٤]، وأين كان هناك أبو بكر وعمر وعثمان.
ومن نظر غزوات الواقدي وتاريخ البلاذري علم محله من رسول الله من الجهاد وبلاءه يوم الأحزاب، ويم بني المصطلق، ويوم قلع باب خبير، وفي غزاة الخيبر، وهذا باب لا يغني الإطناب فيه لشهرته.
وروى أبو بكر الأنباري في أماليه أن علياً (ع) جلس إلى عمر في المسجد وعنده أناس، فلما قام عرّض وأحد بذكره ونسبه إلى التيه والعجب.
[١] ذخائر العقبى ص ٦٨، فضائل الصحابة لأحمد ج٢ ص ٥٩٤ ح ١٠١٠، مجمع الزوائد ج٦ ص ١١٤، نهج الحق وكشف الصدق ص ٢٤٩.
[٢] تاريخ الطبري ج ٢ ص ٢٠٣، الكامل لابن الأثير ج٢ ص ١١٠، السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٢٧، البداية والنهاية ج٤ ص ٢٨، السيرة النبوية لابن كثير ج٣ ص ٥٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج١٥ ص ٢١، الدر المنثور ج٢ ص ٨٩.
[٣] سورة الأحزاب: الآية ١٠.
[٤] المغازي للواقدي ج٢ ص٤٧٠ـ ٤٧١، وقد تقدم حديث قتل عمر بن ود.