الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٠٨
حديث الطائر، وذكر هذا الحديث النسائي والترمذي في صحيحهما[١] وهما من علمائكم.
وروى أخطب خوارزم في كتاب المناقب وهو من علمائكم عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله (ص): (يا علي أخصمك بالنبوة والنبوة بعدي، وتخصم الناس بسبع فلا يحاجّك أحد من قريش: أنت أولهم إيماناً بالله وأوفاهم بأمر الله وبعده، ,اقسمهم بالسوية، وأعدلهم بالرعية، وأبصرهم بالقضية، وأعظمهم يوم القيامة عند الله عز وجل في المزية)[٢].
وقال صاحب كفاية الطالب من علمائكم: هذا حديث حسن عال ورواه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء[٣].
قال يوحنا: فيا أئمة الاسلام فهذه أحاديث صحاح روتها أئمتكم وهي مصرحة بأفضلية علي وخيرته على جميع الناس، فما ذنب الرافضة؟ وإنما الذنب لعلمائكم والذين يروون ما ليس بحق، ويفترون الكذب على الله ورسوله.
قالوا: يا يوحنا، إنهم لم يرووا غير الحق ولم يفتروا بل الأحاديث لها تأويلات ومعارضات.
قال يوحنا: فأي تأويل تقبل هذه الأحاديث بالتخصيص على البشر، فإنه نص في أنه خير من أبي بكر إلا أن تخروا أبا بكر من البشر. سلّمنا أن الأحاديث لاتدل على ذلك فأخبروني أيهما أكثر جهاداً؟.
[١] صحيح الترمذي ج٥٩٥ ص٣٧٢١ ، مجمع الزوائد ج٩ ص١٢٦، المستدرك ج٣ ص١٣٠ ـ ١٣١، مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي ج٣ ص١٧٢١ ح٦٠٨٥، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص٣٤ ح١٢.
[٢] مناقب الخوارزمي ص١١٠ ص١٨، فرائد السمطين ج١ ص٢٢٣ ح١٧٤.
[٣] كفاية الطالب ص٢٧٠ ، حلية الأولياء ج١ ص٦٥ ـ ٦٦.