الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٠٦
قال يوحنا: الله أكبر هذا أمر عظيم، أترى بما استحقوا هذا فهل هم ينكرون الشهادتين؟
قالوا: لا.
قال: أفهم لاي توجهون إلى قبلة الإسلام؟
قالوا: لا.
قال: إنهم ينكرون الصلاة أم الصيام أم الحج أم الزكاة أم الجهاد؟
قالوا: لا، بل هم يصلون ويصومون يزكون ويحجون ويجاهدون.
قال: إنهم ينكرون الحشر والنشر والصراط والميزان والشفاعة.
قالوا: لا، بل مقرّون بذلك بأبلغ وجه.
قال: أفهم يبيحون الزنا واللواط وشرب الخمر والربا والمزامر وأنواع الملاهي؟
قالوا: بل يجتنبون عنها ويحرّمونها.
قال يوحنا: فيالله والعجب قوم يشهدون الشهادتين، ويصلون إلى القبلة، ويصومون شهر رمضان، ويحجون البيت الحرام، ويقولون بالحشر والنشر وتفاصيل الحساب، كيف تباح أموالهم ودماؤهم ونساؤهم ونبيكم يقول: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم ونساءهم إلا بحق وحسابهم على الله)[١].
قال العلماء: يا يوحنا إنهم أبدعوا في الدين بدعاً فمنها أنهم يدّعون أن علياً (ع) أفضل الناس بعد رسول الله (ص) ويفضّلونه على الخلفاء الثلاثة، والصدر الأول أجمعوا على أن أفضل الخلفاء كبير تيم.
[١] صحيح مسلم ج١ ص٥١ـ ٥٣.