الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٠٢
وقال أبو حنيفة: لا تجب البسملة في الفاتحة[١] وأخرجها منها مع أن الخلفاء كتبوها في المصاحب بعد تحرير القرآن.
وقال أبو حنيفة: لو سلخ جلد الكلب الميت ودُبع طهر وإن له الشراب فيه ولبسه في الصلاة[٢], هذا مخالف للنص بتنجيس العين المقتضي لتحريم الانتفاع به.
ثم قال: يا حنفي، يجوز في مدهبك للمسلم إذا أراد الصلاة يتوضأ بنبيذ ويبدأ بغسل رجليه، ويختم بيديه[٣]، ويلبس جلد كلب ميت مدبوغ[٤]، ويسجد على عذرة يابسة، ويكبر بالهندية، ويقرأ فاتحةالكتاب بالعبرانية[٥]، ويقول بعد الفاتحة: دو برك سبز ـ يعني مدهامتان ـ ثم يركع ولا يرفع رأسه، ثم يسجد ويفصل بين السجدتين بمثل حد السيف وقبل السلام يتعمد خروج الريح، فإن صلاته صحيحة، وإن أخرج الريح ناسياً بطلت صلاته[٦].
ثم قال: نعم يجوز هذا، فاعتبروا يا أولي الأبصار، هل يجوز التعبد بمثل هذه العبادة؟ أم يجوز لنبي أن يأمر أمته بمثل هذه العبادة افتراء على الله ورسوله؟
فأفحم الحنفي وامتلأ غيظاً وقال: يا شافعي أقصر فض الله فاك، وأين أنت من الأخذ على أبي حنيفة وأين مذهبك من مذهبه؟ فإنما مذهبك
[١] الفقه على المذاهب الأربعة ج١ ص٢٤٢.
[٢] الفقه على المذاهب الأربعة ج١ ص٢٦.
[٣] الفقه على المذاهب الأربعة ج١ ص٦٨، الفقه على المذاهب الخمسة ص٣٧.
[٤] الفقه على المذاهب الأربعة ج١ ص٢٦.
[٥] الفقه على المذاهب الأربعة ج١ ص٢٣٠.
[٦] الفقه على المذاهب الأربعة ج١ ص٣٠٧.