الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٨٠
| لو كان حبك صادقاً لأطعته | إن المحب لمن يحب مطيع |
(٤) الإمام أحمد بن حنبل
هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال، ولد سنة ١٦٤هـ في بغداد على الأشهر ومرو على الأضعف، وقد نشأ أحمد يتيماً في حجر أمه، وتوجه إلى العلم وهو ابن خمسة عشر عاماً.. أي سنة ١٧٩هـ، فدرس علم الحديث بعد تعلم قراءة القرآن واللغة، وأول شيخ تلقى عليه العلم هو هشام بن بشير السلمي، المتوفي سنة ١٨٣هـ، وقد صاحبه أحمد ثلاث سنوات أو أكثر، وقد رحل إلى مكة لطلب أحاديث والكوفة والبصرة والمدينة واليمن والشام والعراق وتتلمذ فيها على مجموعة من العلماء، لا حاجة لذكرهم، أهمهم الشافعي، ومن الغريب من الحنابلة أنهم جعلوا الشافعي تلميذاً لأحمد.
وله تلامذة كثيرون أشهرهم أحمد بن محمد بن هاني المعروف بالأثرم المتوفى سنة ٢٦١هـ، وصالح بن أحمد بن حنبل وهو أكبر وأولاده، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، المتوفى سنة ٢٩٠هـ روى الحديث عن أبيه.
من كتب أحمد وآثاره:
لم يصنف أحمد كتباً في الفقه يعد أصلاً يؤخذ منه مذهبه الفقهي، وإنما له كتب عدت من الموضوعات الفقهية، مثل المناسك الكبيرة، والمناسك الصغيرة، ورسالة صغير في الصلاة، ولكنها لا تتعدى أن تكون كتب حديث وإن كان في موضوعاتها ما تناوله بالبسط والشرح[١].
[١] أحمد بن حنبل، لأبي زهرة ص ١٩٨.