الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٧٣
حجر منهم ثمانين.. وفيه ضرب من المبالغة، وقد أنظر الرازي تعصباً منه، أخذ الشافعي من محمد بن الحسن الشيباني، القاضي، تلميذ أبي حنيفة ولا مجال لتعصبه فقد اعترف الشافعي بأخذه العلم منه.
أما تلاميذ الشافعي فمنهم العراقي ومنهم المصري، وقد شكلوا فيما بعد العامل الرئيسي في نشر مذهبه، فمن العراق: خالد اليماني الكلبي، أبو ثور البغدادي الذي يعد صاحب مذهب منفرد كان له مقلدون إلى القرن الثاني، وتوفى سنة ٢٤٠هـ. والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، والحسن بن علي الكرابيسي، كان يشبه الشافعي ويوصف به لأنه انتصر للمذهب ودافع عن أصحابه لمكانته من السلطان وعلو منزلته في الدولة فكان له جاه عظيم. ومن تلاميذه أحمد بن حنبل، رغم إدعاء الحنابلة بأن الشافعي كان يحدث عن أحمد وتتلمذ عليه كما جاء في طبقات الحنابلة.
أما تلاميذه في مصر، فقد كانوا أكثر تأثيراً في نشر مذهبه، وتأليف الكتب ومن أشهرهم، يوسف بن يعقوب البويطي وهو خليفة الشافعي في الدرس ومن أكبر الدعاة له.
فكان يدني الغرباء ويعرفهم فضل الشافعي، حتى كثر أتباعه وانتشر مذهبه فحسده بن أبي الليث الحنفي وأخرجه من مصر فمات في السجن ببغداد.
ومن تلاميذه: إسماعيل بن يحيى المني، أبو إبراهيم المصري، له تصانيف في المذهب الشافعي ساعدت في نشر المذهب، مثل الجامع الكبير، الجامع الصغير، والمنثور.....
والدارس لتاريخ الشافعي يجد أن تلاميذه وأصحابه هم الذين ساندوه ونشروا مذهبه.