الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٧٠
مالك، وإليك نموذجاً منها: (إن القيسي رأى النبي (ص) يمشي في طريق وأبو بكر خلفه وعمر خلف أبي بكر ومالك بن أنس خلف عمر وسحنون[١] خلف مالك)[٢].
.. ومئات من أمثالها.. وهي قضايا تافهة وفضائل مصطنعة ليست جديرة بالنقاش.
واكتفيت هنا بكلمات العلماء وبعض المعاصرين لمالك، وهي آراء حرة لا تعدو أن تكون مجرد مؤاخذات علمية.
قال الشافعي: الليث أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به، وقال سعيد بن أيوب: لو أن الليث ومالك اجتمعا لكان مالك عند الليث أبكم ولباع الليث مالكاً في من يريد[٣].
وسأل علي بن المديني يحيى بن سعيد: أيما أحب إليك رأي مالك أو رأي سفيان؟
قال: رأي سفيان لا يشك في هذا.
وقال: سفيان فوق مالك في كل شيء.
وقال يحيى بن معين: سمعت يحيى بن سعيد يقول سفيان أحب إليّ من مالك في كل شيء[٤].
وقال سفيان الثوري: ليس له حفظ يعني مالكاً.
وقال ابن عبد البر: تلكم ابن ذويب في مالك بن انس بكلام فيه جفاء وخشونة، كرهت ذكرها[٥].
[١] هو القاضي المالكي الذي نشر مذهب مالك في الأندلس.
[٢] مناقب مالك للزاوي ص ١٧، ص ١٨.
[٣] الرحمة الغيثية، لابن حجر ص٦.
[٤] تاريخ بغداد ج١٠ ص ١٦٤.
[٥] جامع فضائل العلم ج٢٥ ص ١٥٨.