الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٥٥
وعن الوليد بن مسلم قال: قال لي مالك بن أنس: أيُذكر أبو حنيفة في بلادكم؟ قلت: نعم، قال: لا ينبغي لبلادكم أن تُسكن[١].
وقال الأوزاعي: إننا لا ننقم على أبي حنيفة أنه رأى، لكنا يرى، ولكنا ننقم عليه أنه يجيئه الحديث عن النبي (ص)، فيخالفه إلى غيره[٢].
قال ابن عبد البر: وممن طعن عليه وجرحه، محمد بن إسماعيل البخاري، فقال في كتابه (الضعفاء والمتروكون): أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، قال نعيم بن حمّاد: حدّثنا يحيى بن سعيد ومعاذ بن معاذ سمعنا سفيان الثوري يقول:
استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين، وقال نعيم الفزاري: كنت عند سفيان بن عيينة، فجاء نعي أبي حنيفة، فقال:... كان يهدم الإسلام عروة عروة، وما ولد في الإسلام مولود أشر منه، هذا ما ذكره البخاري[٣].
وقال ابن الجارود في كتابه (الضعفاء والمتروكون): النعمان بن ثابت جل حديثه وهم.
وعن وكيع بن الجرّاح أنه قال: وحدت أبا حنيفة خالف مائتي حديث عن رسول الله.
وقيل لابن المبارك: كان الناس يقولون أنك تذهب إلى قول أبي حنيفة، قال: ليس كل ما يقول الناس يُصيبون فيه، كنا نأتيه زماناً ونحن لا نعرفه، فلما عرفناه[٤].
[١] الخطيب ج٣ص ٣٧٤.
[٢] تأويل مختلف الحديث لا بن قتيبة ص ٦٣.
[٣] الانتفاء لابن عبد البر ص ١٥٠.
[٤] المصدر السابق.