الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٣٤
المسلمين، أنه إمام معصوم، والمجموعة الأخرى تعتقد فيه أنه من جهابذة العلم والعلماء، وقد دان بفضله أئمة المذاهب الأربعة.
ولم يذكر لنا التاريخ أن احداً قدح فيه، ولو كان من أشد أعدائه، إلى أن أتى ابن الجبهان قائلاً في حقه: (إن قول جعفر: (من أراد الدنيا لا ينصحك ومن أراد الآخرة لا يصحبك) قول من برع في أسالي المراوغة وأتقن فنون الدجل). ولكن إذا كان القول بأن الناس على دين ملوكهم صحيحاً فصحة القول بأنهم على دين أئمتهم من باب أولى، وبما أنكم نسخة مطابقة لأصل (جعفر) الذي تعترفون بأنه المؤسس الأكبر لكل معتقداتكم)[١].
فانظر إلى أي مدى بلغ به النصب والعداء لأهل بيت الرسالة.
٨ـ ولم يكن هذا المنهج من إبداعات الجبهان، فقد سبقه إليه أستاذه مؤسس الوهابية محمد بن عبد الوهاب، فقد جاء في رسالة (في الرد على الرافضة٩: ص٣٤:) إباحتهم نكاح المتعة، بل يجعلونها خيراً من سبعين نكاحاً دائماً، وقد جوّز لهم شيخهم الغالي علي بن العالي، أن يتمتع أثنا عشر نفساً في ليلة واحدة بإمرأة واحدة. وإذا جاء الولد منهم أقرعوا بينهم فمن خرجت قرعته كان الولد له.
٩ـ ص ٤٤: (ومنها أن اليهود مسخوا قردة وخنازير، وقد نقل أنه وقع ذلك لبعض الرافضة في المدينة المنورة وغيرها، بل قد قيل أنهم يمسخ صورهم ووجوههم عند الموت، والله أعلم.
فهذا هو منهجهم في الرد على الشيعة، لا يخرج عن أساطير ألف ليلة وليلة وأحلام قمر الزمان وشهرزاد.
[١] ص ٢٠٦.