الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٢٧
وكل ما عنده تكفير وتفسيق لآراء الآخرين، والذي يقرأ الكتاب سيجدني متسامحاً جداً.
وقد ثبت لي أنه لا يريد من كتابه هذا إلا إثارة الفتنة بين الشيعة والسنة وتفريق صفوف المسلمين بشتى الوسائل والطرق، لكي يزدادوا بلاء وضعفاً على ضعفهم، وكان من الأفضل أن يوجه كتابه إلى أعداء الإسلام والمسلمين دويلة (إسرائيل).
وبما أنه أتفقه من أن يناقش لأنه لم يذكر دليلاً حتى يكون أهلاً لذلك، وإنما ومجموعة من الأكاذيب والافتراءات على أهل البيت وشيعتهم، فينفي كل فضل جاء في حقهم وينكر الايات الواضحة والاحاديث الدالة على وجوب التمسك بهم.
وإليك نماذج من أساليبه في كيفية تضعيف الأحاديث التي تذكر فضائل أهل البيت.
أ ـ بعد أن يورد مجموعة من الأحاديث يقول: (ونرد عليها وعلى الأمساخ البشرية التي تشبثت بها)[١].
١ـ الحديث الأول: (مثل أهل بيتي فيكم كمثل باب حطة من دخله كان آمناً).
(مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من تمسك بها نجا ومن تخلف عنها غرق).
.. يضعّف هذا الحديث بأوهن ما يكون من الأدلة، فيقول أن هذا الحديث يستوجب أن النجاة والأمن في التمسك بأهل البيت، والهلاك والضياع في التخلف عنهم وهذا لا يجوز بمنطوق القرآن، لأن القرآن لا يشترط في النجاة إلا الإيمان بالله والعمل الصالح، ولا ينذر بالهلاك إلا على
[١] تبديد الظلام ص٩٠.