الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٢٥
أبي طالب (ع) فقال: ما هذا؟ قال علي (ع): هذا ما ترى، قال أسامة: فهل بايعته؟ فقال: نعم.
وقد نقل هذه الحادثة من كتاب الاحتجاج للطبرسي، وإليك تمام النص من المصدر:
(وروى عن الباقر (ع)، أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر: أكتب إلى أسامة بن زيد يقدم عليك، فإن في قدومه قطع الشنيعة عنا. فكتب أبو بكر إليه:
من أبي بكر خليفة رسول الله (ص)، إلى أسامة بن زيد أما بعد:
فانظر إذا أتاك كتابي، فأقبل إلي أنت ومن معك، فإن المسلمين قد اجتمعوا علي وولوني أمرهم، فلا تتخلفن، فتعصي ويأتيك مني ما تكره، والسلام.
قال: فكتب أسامة إليه جواب كتابه: (من اسامة بن زيد عامل رسول الله (ص) على غزوة الشام. أما بعد: فقد أتاني منك كتاب ينقض أوله آخره، ذكرت ف أوله أنك خليفة رسول الله وذكرت في آخره أن المسلمين قد اجتمعوا عليك فولوك أمرهم ورضوك، فاعلم أني ومن معي من جماعة المسلمين والأنصار فلا والله ما رضيناك ولا وليناك أمرنا، وانظر أن تدفع الحق إلى أهله، وتخليهم وإياه فإنهم أحق به منك، فقد علمت ما كان من قول رسول الله (ص) في علي يوم الغدير فما طال العهد فتنسى، انظر مركز ولاتخالف فتعصي الله ورسوله (ص) ونعصي من استخلفه رسول الله عليك وعلى صاحبك ولم يهذلني حتى قبض رسول اله (ص) وإنك وصاحبك رجعتما، وعصيتما ـ يعني عمر ـ فأقمتما في المدينة بغير إذن).
فأراد أبو بكر، يأن يخلعها من عنقه، قال: فقال له عمر: لا تفعل، قميص قمصك الله لا تخلعه فتندم، ولكن ألح عليه بالكتب والرسائل، ومُرْ