الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢١٧
عنوان (الشيعة والكذب). ويبدأ قوله: (الشيعة والكذب كأنهما لفظان مترادفان لا فرق بينهما، تلاما من أول يوم أسس فيه هذا المذهب وكون فيه، هذا فما كانت بدايته إلا ن الكذب وبالكذب) ثم يبرهن على ذلك فيقول: (ولما كان التشيع وليد الكذب أعطوه صبغة التقديس التعظيم وسموه بغير اسمه، واستعملوا له لفظة (التقية)..).
أسألكم ـ بالله ـ أي منهج هذا في المناقشة العلمية، تهجم وسخرية من غير فهم، فكيف جاز له أن يفسر التقية بالكذب؟، وقد استخدم القرآن هذا الفظ قال تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء غلا أن تتقوا منهم تقاة..) آل عمران /٢٨.
وبالمعنى في آية أخرى:
(من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان..) النحل/١٠٦.
والتقية بمعنى إخفاء الايمان وإظهار خلافه، إذا خاف الإنسان على نفسه وماله وعرضه، وهذا ما لا يخالف فيه أحد من المسلمين، لأن الذي يكره لا يحاسب فيما أكره عليه، بل أحياناً يجب عليه ذلك إذا تعلق الضرر بالآخرين، أو على مصلحة الرسالة والدين كما فعل مؤمن آل فرعون، وفي حالة الاضطرار يرتفع الحكم من الموضوع.
قال تعالى: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) البقرة/١٧٣.
ولم يرد إحسان ظهير من هذا إلا الخدعة والمكر بطريقة ذكية. فيفسر التقية بالكذب ويرسلها إرسال المسلمات، وعندما يثبت هذا في ذهن القارئ