الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢١٦
(٣) الشيعة والقرآن.
(٤) الشيعة والتشيع.
وقد استخدم كل طاقاته في الرد عليهم والتعرض فأكابرهم، ويا ليته كان نزيهاً أميناً حسن الخلق والأدب، فقد افترى على الشيعة ما يشيب منه الصغير ويهرم فيه الكبير، وأنا أدعو كل صاحب عقل صائب أن يقرأ كتبه، ثلم يلاحظ، أولاً: أسلوبه، وثانياً: افتراءاته، وثالثاً: تزويره. بعد مراجعة كتب الشيعة التي تتناول نفس الموضوع.
وأكتفي في هذا المقام، بذكر بعض الشواهد، لأن المقام لا يسمح بالرد والتفصيل، وقبل أن أتعرض لتزويره للحقائق، أشير إلى ملاحظتين سريعتين على منهجه في الطرح وأسلوبه في عرض الأفكار.
آ ـ الملاحظة الأولى:
يرتكز منهجه على سرد معتقدات الشيعة بأسلوب مشوه، تحت عناوين منفرة. حتى يشكل حجابا بين القارئ وبين معتقدات الشيعة، ومن المفتر أن يتبع منهجاً سليماً في الرد بأن يذكر معتقدات الشيعة أولاً، ثم يذكر أدلتهم عليها وبعد ذلك يردها بالدليل والبرهان، ثم يستدل على ما يعتقد به.
ومثال لذلك، يذكر في كتابه (الشيعة والسنة) ص٥٣، تحت عنوان، مسألة البداء يقول: (وكان من الأفكار التي روجها اليهود، وعبد الله بن سبأ ٠أن الله يحصل له البدا) أي النسيان والجهل تعالى الله عما يقولون).
ثم يذكر روايات من كتب الشيعة حول البداء، من غير أن يذكر أدلة الشيعة على البداء من الكتاب وروايات البخاري ومسلم، وأقوال علماء السنة، ومن العقل، ومن غير أن يوضح مفهوم الشيعة للبداء. بل يعرفه من عنده بـ (النسيان والجهل) ويبني على هذا التعريف الخاطئ تفسيره لروايات الشيعة للبداء. وحاله هذا كحاله في مسألة التقية، فيذكر ص١٢٧ تحت