الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢١٥
اقرأ وتأمل المعنى الذي يستفاد من هذه الرواية، فإنه مغاير تماماً لما قاله: (ما لا كيفية له مطلقاً لا وجود له) فقول الإمام للسائل: (فله كيفية؟ قال: لا).
رداً على هذه القاعدة التي استدل عليها بالحديث وهو مبتور، فالكيفية التي يقصدها الكاتب ويعتقد بها هي الكيفية التي من عوارض الموضوع، وقد نزهه الإمام منها بجوابه للسائل: (لن الكيفية جهة الصفة والإحاطة) وهذا لا يجري على الله سبحانه وتعالى وأما الكيفية التي قالها الإمام في آخر الحديثك٠كيفية لا يستحقها غيره، ولا يشارك فيها.. فهذه الكيفية إن سميت كيفية فهي ضرب من المجاز لقصور مفردات اللغة وما سميت كيفية إلا من باب الاشتراك اللفظي، فاشترك اللفظ واختلف المعنى.
وقد روى هذه الرواية ابن بابويه القمي بنفس السند ونفس المتن: (.. ولكن لا بد من إثبات ذات بلا كيفية لا يستحقها غيره ولا يشارك فيها ولا يحاط بها ولا يعلمها غيره)[١].
فهذه الرواية ترفع الاشتباه وتبين تمام المقصود، وهي نفي كل كيفية، لأن إثباتها لله هو عين التشبيه بل المراد منها إثبات جميع صفاته الكمالية، وهي عين ذاته.
٢ـ إحسان إلهي ظهير:
وهو من أكثر الكتاب عداوة للشيعة، وله في الرد عليهم مجموعة من الكتب بين يدي منها أربعة:
(١) الشيعة والسنة.
(٢) الشيعة وأهل البيت.
[١] التوحيد، للشيخ الصدوق ص٢٤٧.