الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢١٠
العلمية، فتجد الدكتور ناصر الغفاري يقول في مقدمة كتابه (أصول مذهب الشيعة) ص١٥: (.. لأن في ملة من العقائد ما يكفي لمعرفة حقيقتها بمجرد عرضها، ولهذا ذكر شيخ الإسلام، ابن تيمية أن تصور المذهب الباطل يكفي في بيان فساده، ولا يحتاج مع حسن التصور إلى دليل آخر).
وإذا صح هذا فلا بد أن يكون المصور للعقيدة مؤمناً معتقداً بها، حتى يكون له الحرية الكافية في توضيح معتقداته، ومن الاجحاف أن يأتي طرف دخيل ليصور عقائد غيره بأبشع الصور. وما يقول به ابن تيمية هو ضرب من سياسة التجهيل على أتباعه عندما يصور لهم المذاهب التي تخالفه بالصورة التي يرديها، ولو كان هذا كاف للحجة لكان ذلك الكافر الذي يعيش في أوروبا الحامل صورة مشوهة عن الإسلام بسبب تصوير المستشرقين وأعداء الدين، معذوراً في ذلك، ولكن هذا كلام ضعيف ومنهجية خاطئة لا تصلح للاستدلال، ومع الأسف هذا هو ديدنهم، وإليك بعض النماذج من التحريفات.
(١) كتاب، أصول مذهب الشيعة، د. ناصر عبد الله الغفاري، الذي هو عبارة عن رسالة دكتوراه، من جامعة محمد بن سعود الإسلامية، ونال بها مرتبة الشرف الأولى.
١ـ افتراءاته على الشيعة:
أ ـ قوله: (إذن فالشيعة تحارب السنة، لهذا فإن أهل السنة اختصوا بهذا الاسم لاتباعهم سنة المصطفى (ص)[١]. ثم بعد ذلك يحاول أن يخرج من تلك الروايات الشيعية التي توجب اتباع السنة. فيقول (غير أن الدارس لنصوص الشيعة ورواياتها قد ينتهي إلى الحكم بأن الشيعة، تقول
[١] ج١ ص٣٠١.