الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٠٥
أو النقد للاستدلالات، لقد قطع رحمه الله بأقوى الحجج وأمتن البراهين كافة الطق والذارائع، ودفع جميع الشكوك والشبهات، حتى لم يبق للخصوم أي طعن في المذهب أو قدح في دليل أو تضعيف لحديث..غلا ودفعه بالتي هي أحسن ورد عليه الرد الجميل بتحقيقات أنيقة وتدقيقات رشيقة واحتجاجات برهانية وإلزامات نبوية، واستدلالات علوية، ونغوض رضوية، مستنداً في ذلك كله إلى كتب أهل السنة، ومستدلاً بأقوال أساطين علمائهم في مختلف العلوم والفنون، ولقد تناول كل كلمة جاءت في التحفة راداً عليها أو منتقداً لها)[١].
وقد ساعده على ذلك مكتبة أسرته الشهيرة التي فقت ٣٠ ألف كتاب من مطبوع إلى مخطوط من مختلف المذاهب والفرق، ولم نجد ـ على يومنا هذا ـ كتباً في الرد عليه، رغم أن كتاب التحفة، قد دارت حوله الردود. فأول من رد عليه السيد دلدار علي في كتابه الصوارم الإلهية وكتاب صارم الإسلام، فرد عليه رشيد الدين الدهلوي، تلميذ صاحب التحفة بكتاب ـ الشوكة العمرية ـ فرد عليه باقر علي بكتاب ـ الحملة الحيدرية ـ كما رد على التحفة الميرزا في كتابه (النزهة الاثنا عشرية) فرد عليه أحد السنة بكاب (رجوم الشياطين)، فرد عليه السيد جعفر الموسوي بكتاب (معين الصادقين في رد رجوم الشياطين).
كما رد على التحفة أيضاً، السيد محمد قلي والد صاحب العبقات بكتاب (الأجناد الاثنا عشرية المحمدية) فرد عليه محمد رشيد الدهلوي، فعاد السيد ورد عليه بكتاب (الأجوبة الفاخرة في الرد على الأشاعرة) حتى حسم هذا الأمر صاحب العبقات، فلم يرد عليه. وهذا كاف للدلالة على العجز.
[١] من كلام المحقق.