الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٩
الإسلام؟ وبعد البحث اتضح أن الحق كان مع أبعد الطرق تصوراً في نظري وهم الشيعة.
قلت له: لعلك تعجلتَ... أو اشتبهت...!..
فابتسم في وجهي قائلاً: لماذا لا تبحث أنت بتأمل وصبر؟ وخاصة أن لكم مكتبة في الجامعة تفيدك في هذا الأمر كثيراً.
قلت (متعجباً): مكتبتنا سنية، فكيف أبحث فيها عن الشيعة؟!..
قال: من دلائل صدق التشيع أنه يستدل على صحته من كتب وروايات علماء السنة فإن فيها ما يظهر حقهم بأجلى الصور.
قلت: إذن مصادر الشيعة هي نفس مصادر أهل السنة؟!
قال: لا، فإن للشيعة مصادر خاصة تفوق أضعافاً مضاعفة مصادر السنة كلها مروية عن أهل البيت عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكنهم لا يحتجون على أهل السنة بروايات مصادرهم، لأنها غير ملزمة لهم فلا بدأن يحتجوا عليهم بما يثقون به، أي ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم.
سرني كلامه وزاد تفاعلي للبحث، قلت له: إذن كيف أبدأ؟
قال: هل يوجد في مكتبتكم ـ صحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند أحمد والترمذي والنسائي ـ؟
قلت: نعم، عندنا قسم ضخم لمصادر الحديث.
قال: من هذه ابدأ، ثم تأتي بعد ذلك التفاسير وكتب التاريخ فإن في هذه الكتب أحاديث دالة على وجوب أتباع مدرسة أهل البيت.
وبدأ يسرد لي أمثلة منها، مع ذكر المصدر ورقم المجلد والصفحة....
توقفت حائراً، أستمع إلى هذه الأحاديث التي لم أسمع بها من قبل مما جعلني أشك في أنها موجودة في كتب السنة.....ولكن سرعان ما قطع عني