الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٨٠
وقد رايتك تساميه وأنت أنت، وهو هو، أصدق الناس نية، وأفضل الناس ذرية، وخير الناس زوجة.. وأنت اللعين ابن اللعين، لم تزل أنت وأبوك تبغيان لرسول الله (ص) الغواية وتجهدان في إطفاء نور الله، تجمعان على ذلك الجموع وتبذلان فيه المال، وتؤلبان عليه القبائل، وعلى ذلك مات أبوك، وعليه خلفته..
ـ ثم ذكر أنصار علي وأتباعه وقال: يرون الحق في أتباعه، والشقاء في خلافه، فكيف يا لك الوي!، تعدل أو تقرن نفسك بعلي وهو وارث رسول الله (ص) ووصيه وأبو ولده: أول الناس أتباعاً، وأقربهم به عهداً، يخبره بسره، ويطلعه على أمره، وأنت عدوه وابن عدوه، فتمتع في دنياك ما استطعت بباطلك وليمددك ابن العاص في غوايتك، فكأن أجلك قد انقضى وكيدك قد وهن ثم يتبين لمن تكون العاقبة العليا، واعلم أنك إنما تكايد ربك الذي آمنت كيده ويئست من روح، فهو لك بالمرصاد وأنت منه في غرور، والسلام على من اتبع الهدى[١].
رسالة معاوية في الرد على محمد بن أبي بكر ـ باختصار ـ:
(من معاوية بن يخر، إلى الزاري على أبيه محمد بن أبي بكر.. ـ يتحدث عن رسالة محمد بن أبي بكر قائلاً:
ذكرت فيه ابن أبي طالب، وقديم سوابقه وقرابته إلى رسول الله (ص)، مواساته إياه في كل هول فكان احتجاجك علي وعيبك لي بفضل غيرك لا بفضلك، فأحمد رباً صرف هذا الفضل عنك وجعله لغيرك، فقد كنا وأبوك فينا نعرف فضل ابن أبي طالب وحقه لازماً لنا مبروراً علينا، فلما اختار الله لنبيه عليه الصلاة والسلام ما عنده وأتم له ما
[١] مروج الذهب ـ للمسعودي ـ ج٣ ص٢٠ ، تحقيق محمد محي الدين، دار المعرفة بيروت.