الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٤٣
ثانياً: الشورى في الواقع العملي
الشورى وسقيفة بني ساعدة:
ذكر المؤرخون أن خلافة أبي بكر كانت عن طريق ترشيحه في سقيفة بني ساعدة، وهي في الواقع الشرعية الأساسية التي يرتكز عليها أبو بكر في خلافته للمسلمين، فلا يمكن أن يلتزم المسلم بخلافته إلا إذا التزم وآمن بالسقيفة واعتبرها الكيفية الوحيدة التي يمكن من خلالها تعيين خليفة المسلمين، وبما أننا في البحث السابق أثبتنا بطلان نظرية الشورى كوسيلة لتنصيب خليفة المسلمين، أحببنا في هذا المقام أن تستعرض حادثة السقيفة، التي هي التطبيق الخارجي لنظرية الشورى حتى نستكشف مدى نزاهتها، ومن ثم يترتب على ذلك الالتزام بها أو عدم الالتزام.
السقيفة في تاريخ الطبري:
ذكر الطبري هذه الحاثة بشكل مفصل في تاريخه ج٢ مطبعة الاستقلال بالقاهرة سنة ١٣٥٨ هـ ـ ١٩٣٩م، ننقل منه مختصراً على قدر الحاجة من ص٤٥٥ ـ ص٤٦٠، كالآتي:
اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة، وتركوا جنازة الرسول يغسله أهله، فقالوا: نولي هذا الأمر بعد محمد، سعد بن عبادة. ,أخرجوا سعداً إليهم وهو مريض.. فحمد الله وأثنى عليه، وذكر سابقة الأنصار في