الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٣٨
ومما سبق يتضح نظرية الشورى تقع بين محذورين.
آ ـ غما أن الشورى انعقدت دون رسول الله (ص) وولي الأمر، وهذه شورى باطلة غير شرعية، والقول الذي يقول بإمكانية الشورى من دون الرسول (ص) وأولي الأمر بحاجة إلى دليل شرعي ولا دليل عليها.
ب ـ وإما أن الشورى تمت بوجود ولي أمر يرجعون إليه، وهذا يتصور على وجوه ١ـ إما أن يكون ولي الأمر هذا نصب نفسه بنفسه لولاية أمر المسلمين، فهذا سلوك لا مسوغ له شرعاً، وهو مصادرة غير مشروعة لحقوق المسلمين، فكيف تجب طاعته شرعاً على جماعة المسلمين إذا عزم على أمر بعد الشورى؟.
٢ـ وإما أن تكون هناك ماعة صغيرة ولته أمر المسلمين فنقع في نفس المحذورين اللذين تكلمنا عنهما، غذ كيف ولوه؟ فيقع على هذه الصورة ما وقع على نظرية الشورى من إشكالات إضافة إي مشروعية التساؤل ما هو المسوغ الشرعي لطاعة هؤلاء وأين الدليل؟!
٣ـ أن يكون الله ورسوله نص عليه ونصبه لولاية الأمر فلا حاجة حينها للشورى إذ لا يمكن مخالفة الله ورسوله، وهذا الرأي عينه نظرية النص فانتفت الشورى، وعلى أثرها انتفت وبطلب خلافة الأول.
وبهذا يتضح جلياً بطلان نظرية الشورى في تعيين الخلافة من كل الوجه، ونبغي صرف موضوع الشورى في الآيات القرآنية إلى وجوه غير تصيب ولي أمر المسلمين، كالاستشارة في أساليب الحكم والحرب.. الخ.
كما هو سياق الآي (وشاورهم).