الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١١٠
فطفقت أسأل وأبحث عن الكتب التي ردت على الشيعة لعلها تنقذني مما أنه فيه وتوضح لي حقائق لعلها غائبة عني، ولقد كفاني الوهابية عن جمعها، فقد كان إمام الجماعة في مسجد قريتنا يحضر لي كل ما أطلبه..
وبعد البحث فيها تعقدت مشكلتي وازداد توتري ولم أجد فيها بغيتي، لأنها خالية من الموضوعية والنقاش المنطقي وكل ما فيها سب ولعن وشتم، وافتراءات وكذب، شكلت لي حجاباً في أول الأمر، ولكن بعد تجريدها من هذه التأثيرات الإعلامية تبينت أمامي أوهن من بيت العنكبوت.
فعزمت بعد ذلك على مواصلة البحث، رغم اقتناعي بما توصلت غليه في البحث الأول مقاوماً تسويلات نفي ومتطلعاً لرؤية الحقيقة أكثر ظهوراً وضياءً، فوقع اختياري على بحث أدلة ولاية الإمام علي (ع) والناصة على إمامته وكان في ذهني مجموعة من الأدلة التي تؤدي هذا العرض رغم أنها كافية لمن كان له عقل صاف وقلب سليم، ولكن أردت أن يكون هو البحث الفاصل بين أن أكون سنياً أعتقد بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان وبين أن أكون شيعياً، أقول بإمامة علي (ع).
وبعد البحث كانت المفاجأة! حيث لم أستطع وإلى الآن أن أجمع وأحصي وتتبع كل الأدلة سواء أكانت نقلية أو عقلية، التي تصرح وبكل وضوح بإمامة أمير المؤمنين (ع)، بعضها ظاهر في الدلالة وبعضها يحتاج إلى مقدمات مطولة.
وما أسجله في هذا الفصل هو مقتطف يسير، وذلك مراعاةً للاختصار وتشويقاً للباحث، ولاعتقادي بأن فيه الكفاية بعد الشرح والتوضيح.
(١) قوله تعالى:
(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)[١] صدق الله العظيم.
[١] سورة المائدة: الآية ٥٤.