الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٨٠
بجملة الكتاب دفعةً.
ونفس هذا الترابط بين الروح الأمري وبين نزول جملة الكتاب نجده في سورة القدر، حيث قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر * تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر..}[١]، نلاحظ أنّ نزول القرآن والروح الأمري مترابطان، وكذلك في سورة الدّخان، قوله تعالى: {حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْر حَكِيم * أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ}[٢]، والضمير عائد على الكتاب المبين جملة وإرسال الروح الأمري.
فيستخلص من جملة هذه الآيات أنّ نزول القرآن جملة هو نزول حقيقته وهو الروح الأمري، وهذا هو حقيقة الفرق بين تنزيل القرآن نجوماً الذي هو الوجود اللفظي للقرآن، وبين نزوله دفعة.
[١] سورة القدر ٩٧: ١ - ٤.
[٢] سورة الدخان ٤٤: ١ - ٥.