الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٨٢
القائمة الثانية
من النماذج القرآنية
وهو ما حبى الله تعالى به من الأنبياء والرسل كما في القرآن الكريم من مقامات ومناصب إلهية، لا ترتبط وحيثية النبوّة، إلاّ أنّ أهل سنّة الجماعة فسّروا هذه المقامات بأنّها من باب الإعجاز، إلاّ أنّ القرآن الكريم وصفها بأنّها مناصب إلهية وليس هي لغرض الإعجاز فقط.
وجواب آخر لهذا التوهّم وهو أنّ المعجزة يكفي فيها وقوعها بنحو دفعي فقط فيما كانت من الأفعال، أما استمرارها فلا حاجة إليه، فالمعجزة كالبارقة الغيبية لإثبات الإعجاز، والحال أنّ هذه المقامات الموهوبة لهم مستمرّة طيلة أعمارهم الشريفة.
وجواب ثالث: إنّ هذه القدرات والمناصب لا ترتبط بحيثيات النبوّة، والشاهد على ذلك أنّ عصمة الأنبياء لو كانت في دائرة التبليغ فقط دون مقام حكومتهم لاستلزم التدافع عقلاً بين عدم العصمة في حكومتهم والقول بأنّ نصبهم من الله