الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٥
ليلة القدر عوض للنبيّ من غصب بني أُميّة الخلافة:
وقال في تفسير الآية[٢] بوجوه:
منها: روى القاسم بن فضل عن عيسى بن مازن، قال:
"قلت للحسن بن عليّ (عليه السلام): يا مسوّد وجوه المؤمنين، عمدت إلى هذا الرجل فبايعت له، يعني معاوية، فقال: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رأى في منامه بني أُمية يطؤون منبره واحداً بعد واحد، وفي رواية ينزون على منبره نزو القردة، فشقّ ذلك عليه، فأنزل الله تعالى: {إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ} إلى قوله: {خَيْرٌ مِنْ ألْفِ شَهْر}، يعني ملك بني أُمية. قال القاسم فحسبنا ملك بني أمية فإذا هو ألف شهر".
طعن القاضي في هذه الوجوه، فقال: ما ذُكر من {ألْفِ شَهْر} في أيّام بني أُمية بعيد; لأنّه تعالى لا يذكر فضلها بذكر ألف شهر مذمومة، وأيّام بني أُمية كانت مذمومة.
واعلم أنّ هذا الطعن ضعيف; وذلك لأنّ أيّام بني أُمية كانت أيّاماً عظيمة بحسب السعادات الدنيوية، فلا يمتنع أن يقول الله: إنّي أعطيتك ليلة هي في
[١] سورة الدخان ٤٤: ٣.
[٢] وهي قوله تعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ ألْفِ شَهْر).