الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٩
ليلة القدر.
ثمّ ذكر عدم ارتضائه لهذا القول وعدم حسنه.
ثمّ نقل أقوالاً أُخر، ثمّ قال: والمراد بالإنزال إظهار القرآن من عالم الغيب إلى عالم الشهادة، أو إثباته لدى السفرة هناك، أو نحو ذلك ممّا لا يشكل نسبته إلى القرآن.
تقدير الأُمور في ليلة القدر على من تُنزّل؟
وقال في معنى ليلة القدر: إنّها ليلة التقدير، وسبب تسميتها بذلك; لتقدير ما يكون في تلك السنة من أُمور. قال: المراد إظهار تقديره ذلك للملائكة (عليهم السلام) المأمورين بالحوادث الكونية. ثمّ نقل عن بعض تفسير ذلك: هاهنا ثلاثة أشياء:
الأوّل: نفس تقدير الأُمور، أي تعيين مقاديرها وأوقاتها، وذلك في الأزل.
الثاني: إظهار تلك المقادير للملائكة (عليهم السلام) بأن تكتب في اللوح المحفوظ، وذاك في ليلة النصف من شعبان.
الثالث: إثبات تلك المقادير في نسخ وتسليمها إلى أربابها من المدبّرات، فتدفع نسخة الأرزاق والنباتات والأمطار إلى ميكائيل (عليه السلام)، ونسخة الحروب والرياح والجنود والزلازل والصواعق والخسف إلى جبرئيل (عليه السلام)، ونسخة الأعمال إلى إسرافيل (عليه السلام)، ونسخة المصائب إلى ملك الموت، وذلك في ليلة القدر.
وقيل: يقدّر في ليلة النصف الآجال والأرزاق، وفي ليلة القدر الأُمور التي فيها الخير والبركة والسلامة. وقيل: يقدّر في هذه ما يتعلّق به إعزاز الدين وما فيه النفع العظيم للمسلمين، وفي ليلة النصف يكتب أسماء من يموت ويسلّم إلى ملك