الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٤١
بعضهم إلى مقام ضرب المثل والآيتية والقدرة، كما في أصحاب الكهف، ولعلّ نظيرهم: {جَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى}[١].
٣ - إنّ المأخوذ في ماهية الهداية الإيصالية نوع من القدرة والتصرّف التكويني، ولكن من دون إلجاء، بقرينة مرشداً التي تعني الهداية الإرائية والتبعية.
٤ - إنّ النصرة والظفر في الدنيا من سنن الله التكوينية، ومن ثمّ يستتبّ الأمر أخيراً لحزب الله النجباء.
٥ - وجود ارتباط وثيق بين الإمامة وبين المعاد، وعلى أساسه يمكن فهم فكرة الشفاعة، الحضور عند الاحتضار، شهادة الأعمال، قسيم الجنّة والنار.
٦ - حكمة الله اقتضت كتمان بعض زوايا الهداية الإيصالية، ومن ثمّ قد توجب نوعاً من الاستغراب والتعجّب عند من لم يطّلع على الأُمور ويتعامل معها بشكل سطحي، وإلى حدّ قد تصل الحالة إلى تفسير بعض الظواهر بالعبث.
٧ - {وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}، يدلّ على أنّ الذي يحقّق الأغراض هو تعالى، فلا تنحصر القضية حينئذ بالهداية الإرائية.
٨ - مقتضيات الفطرة هي البنية التحتية للأُصول والفروع.
والآيات اللاحقة تحوم حول هذه الأفكار:
أ - غايات الله لا مبدّل لها، فلابدّ أنّ تتحقّق: {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ..}.
ب - الدعوة للتمسّك بالهداية الإرائية والتي هي الخطوة الأُولى في السير والاهتداء بالهداية الإيصالية: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ..}.
ج - أعمال الكفّار هباء وأعمال المؤمن مثمرة وإن استقلّتها الأعين: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً}.
[١] سورة يس ٣٦: ٢٠.