الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٥
يا رسول الله مالي أراك كئيباً حزيناً؟ قال: يا جبرئيل إنّي رأيت بني أُمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلّون الناس عن الصراط القهقري. فقال: والذي بعثك بالحقّ نبيّاً إنّي ما اطّلعت عليه. فعرّج إلى السماء فلم يلبث أن نزل بآي من القرآن يُؤنسه بها، قال: {أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ}[١]، وأُنزل عليه: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر}، جعل الله ليلة القدر لنبيه (صلى الله عليه وآله) خيراً من ألف شهر ملك بني أُمية)[٢].
وروى الكليني عن علي بن عيسى القمّاط عن عمّه، قال: "سمعت أبا عبد الله يقول: هبط جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورسول الله كئيب حزين، فقال: رأيت بني أُمية يصعدون المنابر وينزلون منها. قال: والذي بعثك بالحقّ نبيّاً، ما علمت بشيء من هذا. وصعد جبرئيل إلى السماء، ثمّ أهبطه الله جلّ ذكره بآي من القرآن يعزّيه بها قوله: {أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ}[٣].
وأنزل الله جلّ ذكره: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر} للقوم، فجعل الله ليلة القدر (لرسوله) خير، من ألف شهر)[٤].
وفي سند الصحيفة السجادية، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: "إنّ أبي حدّثني عن أبيه عن جدّه عن عليّ (عليه السلام): إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذته نعسة وهو على منبره، فرأى في منامه رجالاً ينزون على منبره نزو القردة، يردّون الناس على أعقابهم القهقري، فاستوى
[١] سورة الشعراء ٢٦: ٢٠٥-٢٠٧.
[٢] الكافي ٤ / ١٥٩.
[٣] سورة الشعراء ٢٦: ٢٠٥ - ٢٠٦.
[٤] الكافي ٨ / ٢٢٣.