الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٦٢
الخطاب "أيها البيت المعمور".[١]
وفي تفسير القمّي: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} يعني القرآن، {فِي لَيْلَة مُبَارَكَة} وهي ليلة القدر أنزل الله القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة، ثمّ نزل من البيت المعمور على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في طول عشرين سنة.. الحديث[٢]. وبنفس هذه الرواية والألفاظ رواها عن الإمام الصادق (عليه السلام) في تفسير سورة القدر.
في دلائل الإمامة للطبري بسنده إلى الإمام الصادق (عليه السلام) في حديث أنّه قال (عليه السلام): "ونحن البيت المعمور الذي من دخله كان آمناً"[٣].
وروى الصدوق في الأمالي صحيحة حفص، قال: قلت للصادق (عليه السلام): "أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: {شَهْرُ رَمَضانُ الَّذي اُنْزِلَ فيهِ الْقُرْآنُ} كيف أُنزل القرآن في شهر رمضان وإنّما أُنزل القرأن في مدّة عشرين سنة أوّله وآخره؟ فقال (عليه السلام): أُنزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور، ثم أُنزل من البيت المعمور في مدّة عشرين سنة"، وروى مثله في كتاب فضائل الأشهر الثلاثة[٤].
وفي دلائل الإمامة للطبري بسنده عن الصادق (عليه السلام) في حديث، قلت: "والبيت المعمور أهو رسول الله؟ قال: نعم، المملي رسول الله والكاتب عليّ"[٥].
وغيرها من الآيات والروايات التي تشير إلى النمط الأوّل من النزول، الذي هو عبارة عن نزول حقيقة القرآن الملكوتية لا المعاني والألفاظ، والتي تقدم أنّها روح القدس، وهي خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل.
[١] مقدمة تفسير البرهان مادة المعمور.
[٢] تفسير القمي في ذيل سورة الدخان.
[٣] البحار ٥٦ / ١٩٧، ودلائل الإمامة للطبري: ١٢٦.
[٤] البحار ٩٤ / ١١، والأمالي: ٦٢.
[٥] دلائل الإمامة: ٤٧٨.