الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٣٣
عمر، قال: "ذكر عند أبي عبد الله (عليه السلام) إنا أنزلناه في ليلة القدر، قال: ما أبين فضلها على السور. قال: قلت: وأي شيء فضلها؟ قال: نزلت ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) فيها. قلت: في ليلة القدر التي نرتجيها؟ قال: نعم، هي ليلة قدّرت فيها السماوات والأرض، وقدّرت ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) فيها".
ولا يخفي التعريض في كلامه (عليه السلام) بين تقدير السماوات والأرض وتقدير ولاية أمير المؤمنين من الناحية الكونية التكوينية، ودور روح القدس، وتناسب سجود الملائكة كلّهم أجمعين، أي طاعتهم لخليفة الله في الأرض كما في سورة البقرة وغيرها من السور، سواء ملائكة الأرض أو ملائكة السماوات أو ملائكة الجنّة والنار.
وقد ورد أيضاً أنّ روح القدس أعظم خلقاً، ففي صحيح أبي بصير، قال: "سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ}[١]؟ قال: خلق من خلق الله عزّوجلّ أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخبره ويسدّده، وهو مع الأئمّة من بعده"[٢].
وفي صحيحه الآخر قال: "سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّوجلّ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي}[٣]؟ قال: خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مع الأئمّة وهو من الملكوت"[٤].
وفي معتبر أسباط بن سالم عنه (عليه السلام): "منذ أنزل الله عزّوجلّ ذلك الروح على
[١] سورة الشورى ٤٢: ٥٢.
[٢] الكافي ١ / ٢٧٣ كتاب الحجّة باب الروح التي يسدّد الله بها الأئمّة (عليهم السلام).
[٣] سورة الإسراء ١٧: ٨٥.
[٤] الكافي ١ / ٢٧٣ كتاب الحجّة باب الروح التي يسدّد الله بها الأئمّة (عليهم السلام).