الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٣٦
بنو أُمية، فحسبنا ذلك.... فإذا هو لا يزيد ولا ينقص"[١].
١٩ ـ وروى ابن أبي الحديد، قال: "وقد جاء في الأخبار الشائعة المستفيضة في كتب المحدّثين، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أُخبر أنّ بني أُمية تملك الخلافة بعده مع ذمّ منه (صلى الله عليه وآله) لهم. نحو ما روي عنه في تفسير قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ}[٢]، فإنّ المفسّرين قالوا: إنّه رأى بني أُمية ينزون على منبره نزو القردة، هذا لفظ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي فسّر لهم الآية به، فساءه ذلك، ثمّ قال: الشجرة الملعونة بني أُمية وبني المغيرة. ونحوه قوله (صلى الله عليه وآله): إذا بلغ بنو العاص ثلاثون رجلاً اتّخذوا مال الله دولاً وعباده خولاً. ونحوه قوله (صلى الله عليه وآله) في تفسير قوله تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر}[٣] قال: ألف شهر يملك بها بنو أُمية". وورد عنه (صلى الله عليه وآله) في ذمّهم الكثير المشهور نحوه.. وروى المدائني عن دخول سفيان بن أبي ليلى النهدي، رواية عن الحسن بن عليّ (عليه السلام) في تفسير الآية، وهي التي قد تقدّم ذكرها[٤].
٢٠ ـ وروى الطبري في سورة القدر بسنده المتّصل عن عيسى بن مازن، قال: "قلت للحسن بن عليّ (رضي الله عنه): يا مسوّد وجوه المؤمنين، عمدت إلى هذا الرجل فبايعت له يعني معاوية بن أبي سفيان فقال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أُري في منامه بني أُمية يعلون منبره خليفة خليفة فشقّ ذلك عليه، فأنزل الله: {إنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ}، و {إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر}، يعني ملك بني أُمية". قال القاسم: حسبنا ملك بني أُمية فإذا هو ألف شهر".
٢١ ـ وروى الترمذي في سننه، والحاكم بسند متّصل إلى الحسن بن عليّ (عليه السلام):
[١] كتاب فضائل الأوقات: ٢١١.
[٢] سورة الاسراء ١٧: ٦٠.
[٣] سورة القدر ٩٧: ٣.
[٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ٩ / ٢١٩.