الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٢١
على مَنْ يتنزّل
الروح والملائكة في ليلة القدر؟
لا ريب أنّ ليلة القدر كانت تتنزّل على خاتم الأنبياء، كما هو نصّ القرآن الكريم في قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}[١]، أي أنزلنا القرآن، وكذا سورة الدخان من قوله تعالى: {حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة}[٢]، وقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَات مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}[٣]، وهو النزول لجملة القرآن وحقيقته كما تقدّم بيانه، والذي هو الروح النازل ليلة القدر روح القدس، كما أنّه بمقتضى روايات الفريقين التي مرّ استعراضها كانت تتنزّل على الأنبياء السابقين منذ آدم (عليه السلام) إلى نبيّنا (صلى الله عليه وآله)، وهو مقتضى الأدلّة العقلية، حيث إنّ عالم ولوح القضاء والقدر وإمضائه في عالم الدنيا
[١] سورة القدر ٩٧: ١.
[٢] سورة الدخان ٤٤: ١ - ٣.
[٣] سورة البقرة ٢: ١٨٥.