الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٥٠
وعلى أساس هذا الفهم يمكن الدعوة إلى تأسيس تفسير جديد يعتمد الكشف عن خفايا الظهور ومعادلاته وتناسباته بتوسّط روايات أهل البيت (عليهم السلام) بإضافة الاعتماد على العقل البديهي، وإن كانت نقطة الانطلاق هي من الظهورات الابتدائية للآيات.
وستظهر النتيجة في واحدة من صورها بالشكل التالي: "من عرف حقّنا من الكتاب زالت الجبال ولم يزل إيمانه".
جـ - وغاية البحث في هذا الرافد: أنّ القرآن ينوّه ويشير إلى حجج غير الأنبياء والرسل، وأنّهم يقومون بدورهم في الأرض بتوسّط وبركة العلم اللدني كالأنبياء والرسل، مع بيان لحدود هذا العلم بحيث يفرزه عن علم النبوّة والرسالة.
د - (منهج البحث) خطوط البحث: سيتمّ الحديث فيما سيأتي ضمن التسلسل التالي: بعد التذكير أنّ سمة الحديث ستكون قرآنية:
١ - استعراض الآيات المستعرضة لنماذج الإمامة والأئمّة الذين قاموا بدورهم الملقى على عاتقهم في الأرض بعلمهم اللدني.
٢ - إرسال الرسول يؤدّي إلى ثمرة وهي الإمامة، وأنّ القرآن يثبت أنّ الغاية هي الإمامة الثابتة لجملة من الرسل وأبنائهم; فإنّ جملة من الأنبياء كانوا أئمّة أيضاً: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ}[١]، وقوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا..}[٢]، وكذلك الحال في سيد الرسل، بل هو (صلى الله عليه وآله) إمام الأئمّة.
٣ - استعراض الآيات المبينة للسيرة النبويّة في إمامة المجتمع البشري، أو السيرة الإلهية التي أمر الله تعالى نبيّه بها في الحكم وقيادة الناس وأنّها تقتضي مقام
[١] سورة الأنبياء ٢١: ٧٣.
[٢] سورة البقرة ٢: ١٢٤.