الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٠٠
فهذا الارتباط بين كون عيسى كلمة وآية وبين كونه مؤيد بروح القدس، لا أنّ عيسى هو روح القدس.
كما أنّ الارتباط والصلة التي تشير إليها سورة القدر والدخان والشورى والنحل وغافر كما تقدّم استعراض آيات السور ـ بين الروح الأمري وروح القدس وبين نزول الكتاب المبين، يدلّ بوضوح أنّ الكتاب المبين حقيقته هو روح القدس، والذي يعبّر عنه في بعض الروايات بالروح الأعظم، فهذا الروح الذي هو حقيقة وجود الكتاب المبين هو الذي أُوحي به إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ..}[٢]، فدراية الكتاب كلّه هو بإرسال هذا الروح إلى روح النبيّ، ومقتضى دراية النبيّ (صلى الله عليه وآله) بالكتاب كلّه هو التحام الروح في ضمن روحه (صلى الله عليه وآله)، وكذلك تنزّل هذا الروح في الليلة المباركة وهي ليلة القدر والذي هو تنزّل لحقيقة الكتاب عليه (صلى الله عليه وآله).
[١] سورة الأعراف ٧: ١٤٥.
[٢] سورة الشورى ٤٢: ٥٢.