الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٣٠
٩ ـ وروى أحمد بن محمّد بن سلمة في شرح معاني الآثار، في باب الرجل يقول لامرأته أنت طالق ليلة القدر، متى يقع الطلاق؟ بسنده إلى مالك ابن مرثد عن أبيه، قال: "سألت أباذر فقلت: أسألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ليلة القدر؟ قال: نعم، كنت أسأل الناس عنها، قال عكرمة: يعني أشبع سؤلاً، قلت: يا رسول الله، ليلة القدر أفي رمضان هي أم في غيره؟ قال (صلى الله عليه وآله): في رمضان. قلت: وتكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا رُفعوا رُفعت؟ قال: بل هي إلى يوم القيامة"[١].
١٠ ـ وفي صحيح ابن حبان، قال في باب ذكر البيان بأنّ ليلة القدر تكون في العشر الأواخر كلّ سنة إلى أن تقوم الساعة، ثمّ روى بسند متّصل رواية أبي ذر المتقّدمة واللفظ فيها.. "تكون في زمان الأنبياء ينزل عليهم الوحي، فإذا قُبضوا رُفعت؟ فقال (صلى الله عليه وآله): بل هي إلى يوم القيامة"[٢].
وروى البيهقي في فضائل الأوقات رواية أبي ذر المتقدّمة بإسناده[٣]، وقال قبل تلك الرواية: وليلة القدر التي ورد القرآن بفضيلتها إلى يوم القيامة وهي في كلّ رمضان... ثمّ نقل الخبر المزبور. وروى الهيثمي في موارد الظمآن رواية أبي ذر بسنده[٤].
١١ ـ وروى أحمد بن محمّد بن سلمة في معاني الآثار، في باب الرجل يقول لامرأته أنت طالق ليلة القدر، متى يقع الطلاق؟ بسنده إلى سعيد بن جبير عن ابن عمر، قال: "سُئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا أسمع عن ليلة القدر؟ فقال: في كلّ رمضان". ففي هذا الحديث أنّها في كلّ رمضان، فقال قوم هذا دليل على أنّها تكون في أوّله وفي وسطه، كما قد تكون في آخره. وقد يحتمل قوله (صلى الله عليه وآله) في كلّ رمضان هذا المعنى،
[١] شرح معاني الآثار ٣ / ٨٥.
[٢] صحيح ابن حيان ٨ / ٤٣٨.
[٣] البيهقي: ٢١٩.
[٤] موارد الظمآن: ٢٣١.