الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٢٦
الذي في اللوح المحفوظ والكتاب المكنون لا يمسّه ولا يصل إليه إلاّ المطهّرون، لا المتطهّرون بالوضوء والغسل بل المطهّرون من قبله تعالى بنصّ آية التطهير في سورة الأحزاب: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرُكُمْ تَطْهِيراً}[١].
فيتبيّن من ضمّ الآيات بعضها إلى بعض أنّ من يتنزّل عليه الروح الأمري من يشاء الله ويصطفيه من عباده كما في سورة النحل وهم أهل آية التطهير، فإنّهم يمسّون الكتاب في ليلة القدر في الليلة المباركة.
نسب النبيّ (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته هو سورة القدر:
حيث يتبيّن ممّا مضى أنّ روح القدس الذي هو القرآن الكريم كما هو ملتحم بروح النبيّ (صلى الله عليه وآله) كذلك ملتحم بروح أوصياء النبيّ (صلى الله عليه وآله) من بعده واحد بعد آخر، حيث يتنزّل عليهم الروح ليلة القدر، بل أنّ ظاهر سورة النحل عدم اختصاص التنزّل عليهم بليلة القدر، وقد أشارت إلى ذلك جملة من الروايات عنهم (عليهم السلام)، فهذا النزول والوحي بهذا الروح لهم هو المعرّف لهويتهم ونسبهم الروحي لشخصية ذواتهم ونسب مقام ذاتهم (عليهم السلام).
في صحيحة ابن أُذينة التي رواها الكافي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في صلاة النبيّ (صلى الله عليه وآله) في السماء في حديث الإسراء، قال (عليه السلام): "ثمّ أوحى الله عزّوجلّ إليه: إقرأ يا محمّد نسبة ربّك تبارك وتعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * أَللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ *
[١] سورة الأحزاب ٣٣: ٣٣.