الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٧
قوله: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر}.
أقول: تكثير الروايات في غصب الخلافة من بني أُمية، وتأذّي النبيّ (صلى الله عليه وآله) وتعويضه بليلة القدر، وسيأتي معنى تعويضه بليلة القدر، وتسالم كثير من علماء الجمهور بهذه الروايات، هذا الأمر أحد الأدلّة على أنّ الخلافة في الشريعة الإلهية هي منصب أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله) فتدبّر تبصر.
حقيقة النازل الذي نزل في ليلة القدر:
وقال في ذيل قوله تعالى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}: الضمير عند الجمهور للقرآن، وادّعى الإمام فيه إجماع المفسّرين، وكأنّه لم يعتقد بقول من قال منهم برجوعه لجبرئيل (عليه السلام) أو غيره; لضعفه. قالوا: وفي التعبير عنه بضمير الغائب مع عدم تقدّم ذكره تعظيم له، أي تعظيم لما أنّه يشعر بأنّه لعلوّ شأنه كأنّه حاضر عند كلّ أحد.
جهل الخلق بحقيقة ليلة القدر:
وقال في ذيل قوله تعالى {وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ}[١]: لما فيه من الدلالة على أنّ علوّها خارج عن دائرة دراية الخلق، لا يُعلم ذلك، ولا يعلم به إلاّ علاّم الغيوب.
[١] سورة القدر ٩٧: ٢.