الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٦١
ويشير أيضاً إلى: النمط الأوّل من النزول جملة من الروايات:
منها: ما رواه العياشي عن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: "سألته عن قوله تبارك وتعالى: {شَهْرُ رَمَضانُ الَّذي اُنْزِلَ فيهِ الْقُرْآنُ}[٥]، كيف أُنزل فيه القرآن وإنّما أُنزل القرآن في عشرين سنة من أوّله إلى آخره، فقال (عليه السلام): نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور، ثمّ أُنزل من البيت المعمور في طول عشرين سنة"[٦].
وفي اعتقادات الصدوق، قال في نزول القرآن: اعتقادنا في ذلك أنّ القرآن نزل في شهر رمضان في ليلة القدر جملة واحدة إلى البيت المعمور، ثمّ نزل من البيت المعمور في مدّة عشرين سنة، وأنّ الله تبارك وتعالى أعطى نبيّه العلم جملة واحدة، ثمّ قال له: {وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ}[٧] وقال عزّوجلّ: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}[٨].[٩]
وما ذكره مضمون جملة من الأخبار والروايات، وفي بعض الزيارات تضمّن
[١] سورة الشعراء ٢٦: ١٩٣ ـ ١٩٤.
[٢] سورة الدخان ٤٤: ٣.
[٣] سورة القدر ٩٧: ١.
[٤] سورة البقرة ٢: ١٨٥.
[٥] سورة البقرة ٢: ١٨٥.
[٦] تفسير العياشي ١ / ٨٠، والكافي ٢ / ٦٢٩.
[٧] سورة طه ٢٠: ١١٤.
[٨] سورة القيامة ٧٥: ١٦ ـ ١٩.
[٩] الاعتقادات: ٨٣.