الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١١
أُمّ الكتاب في القرآن متضمّنة لتقدير كلّ شيء:
وقال: وعن ابن عبّاس قال: يكتب من أمّ الكتاب ما يكون في السنة من رزق ومطر وحياة وموت، حتّى الحاجّ. قال عكرمة: يكتب حجّاج بيت الله تعالى في ليلة القدر بأسمائهم وأسماء آبائهم، ما يغادر منهم أحد ولا يزاد فيهم.
وقاله سعيد بن جُبير، وقد مضى في أوّل سورة الدخان هذا المعنى. وعن ابن عبّاس أيضاً: إنّ الله تعالى يقضي الأقضية في ليلة نصف شعبان، ويسلّمها إلى أربابها في ليلة القدر. وقيل: إنّما سمّيت بذلك لعظمها وقدرها وشرفها، من قولهم: لفلان قدر، أي شرف ومنزلة)[١].
ليلة القدر عوض للنبي (صلى الله عليه وآله) وآله (عليهم السلام) عن غصب الخلافة:
وقال: (وفي الترمذي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أرى بني أُمية على منبره فساءه ذلك، فنزلت {إنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ}، يعني نهراً في الجنّة، ونزلت {إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر}، يملكها بعدك بنو أُمية. قال القاسم بن الفضل الحدّاني: فعددناها فإذا هي ألف شهر لا تزيد يوماً ولا تنقص يوماً. قال: حديث غريب.
[١] تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن ٢٠ / ١٢٩ - ١٣٠ طبعة القاهرة.