الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٤٩
هـ - من شأنه المعجزة: {آيَةَ مُلْكِهِ}.
و - وارث من سبقه: {وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ}.
ز - التولّي هو الوظيفة المطلوبة من الأُمّة بالنسبة لإمامها: {فَإِنَّهُ مِنِّي}.
{فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً}، هو المتولّي، وبقانون لتركبنّ طبقاً عن طبق تعرف النتيجة في عالمنا الإسلامي، كذا ذكر القرآن الذي هو معجزة الإسلام، قرينة على أنّ ما حصل آنذاك سيحصل بعد.
{فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ}، عرف المتولّي لطالوت بالذين آمنوا، وهذا هو الذي يدّعيه الشيعة من أنّ قضية الإمامة من أُصول الدين الإيمانية.
خاصّة مع الإلفات إلى أنّ الشرائع متطابقة فيما بينها على مستوى المعارف، بل هذا ليس محلّ للنسخ; لأنّه من أجزاء الدين الواحد للأنبياء لا من الشريعة التي يعرضها النسخ، نعم تتفاوت بينها بالإجمال والتفصيل.
{وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ}، المقام الذي كان لطالوت أُعطي لداود، ولم تبين هذه الآية نبوّته، وإنّما اقتصرت على: {آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ}، ويظهر من الآية أن شجاعة وبأس داود في الله أهّلته لهذا المنصب، فإنّ ذكر الأوصاف قبل المنصب يدلّ على الأقلّ على التناسب بين الأمرين.
{وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ}، سنّة إلهية أن يُدفع غيّ البعض بالبعض، وله مراتب أقصاها القتل، وقد طبّقت لدفع طالوت وجنوده لجالوت، وهو يعني أنّ صلاح الأرض يتحقّق بالإمامة، وبعبارة أدقّ: إنّ بالإمامة التي هي خلافة الله تعالى في الأرض ـ صلاح الأرض وتطهيرها من الغي والشرّ.
ثمّ يلحظ من مجموع الآيات المرتبطة بطالوت أنّ الإمامة لم تُعرَف إلاّ بالملك، (ملك التصرّف في الأُمور العامّة) كذا في آية: {فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا