الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٣٢
وكذلك في سورة القدر قوله تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر}[٣] وكذلك في سورة الشورى قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ}[٤]، وهذا ممّا يشير أنّ روح القدس من عالم الأمر الملكوتي الابداعي.
وقد ذُكر عالم الأمر في قوله تعالى {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالاَْمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}[٥]، وقوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}[٦]، وقوله تعالى: {وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْح بِالْبَصَرِ}[٧]، أي أنّه من عالم الإبداع لا الخلق التقديري، ومن ثمّ ورد أنّ تقدير السماوات والأرض أي عالم الملك والمادة أي ما يشمل عالم الدنيا وعالم البرزخ ـ كلّ ذلك قد قُدّر في ليلة القدر.
وقد مرّ في الروايات أنّ تقدير ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) في مقامها التكويني قد قدّر في ليلة القدر، فقد روى الصدوق في معاني الأخبار بإسناده إلى المفضّل بن
[١] سورة الأنبياء ٢١: ٧٣.
[٢] سورة النحل ١٦: ٢.
[٣] سورة القدر ٩٧: ٤.
[٤] سورة الشورى ٤٢: ٥٢.
[٥] سورة الأعراف ٧: ٥٤.
[٦] سورة يس ٣٦: ٨٢.
[٧] سورة القمر ٥٤: ٥٠.