الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٧٣
قراءة جديدة في حديث الثقلين وأنّ الأئمّة (عليهم السلام) هم الثقل الأكبر:
ولكي نبرهن على ذلك لابدّ من توضيح جملة من الأُمور:
الأوّل: إنّهم عين حقيقة القرآن، وهذا معنى عدم افتراق القرآن عن العترة، أي عدم افتراق حقيقة القرآن التكوينية وهو الكتاب المكنون وهو الروح الأعظم ـ عن ذوات العترة المطهّرة، بل هو أحد أرواحهم الذي يسدّدهم.
قراءة جديدة في آية {وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ}:
وهذا معنى تنزيل نفس عليّ (عليه السلام) منزلة نفس النبي (صلى الله عليه وآله) في قوله تعالى: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ}[١]، كيف لا والروح الأمري الذي هو الروح الأعظم والذي هو حقيقة القرآن وهو الكتاب المبين الذي نُزّل على قلب النبيّ (صلى الله عليه وآله) وأُوحي إليه ـ قد ورثه الوصيّ ويتنزّل عليه وعلى ذرّيته الأوصياء (عليهم السلام).
وفي صحيح أبي بصير قال: "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ}[٢]؟ قال: خلق من خلق الله عزّ وجلّ أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخبره
[١] سورة آل عمران ٣: ٦١.
[٢] سورة الشورى ٤٢: ٥٢.