الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٧
وقال: ذكروا في الروح أقوالاً:
أحدها: أنّه ملك عظيم لو التقمَ السماوات والأرضين كان له ذلك لقمة واحدة.
وثانيها: طائفة من الملائكة لا تراهم الملائكة إلاّ في ليلة القدر...
وثالثها: خَلْق من خلق الله يأكلون ويلبسون، ليسوا من الملائكة ولا من الإنس، ولعلّهم خدم أهل الجنّة.
ورابعها: يُحتمل أنّه عيسى (عليه السلام) ; لأنّه اسمه، ثم إنّه ينزل في مواقفه الملائكة ليطّلع على أُمّة محمّد (صلى الله عليه وآله).
وخامسها: إنّه القرآن {وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا}[١].
وسادسها: الرحمة، قُرئ: {لا تَيْأَسُوا مِنْ رُوحِ اللَّهِ} بالرفع، كأنّه تعالى يقول: الملائكة ينزلون رحمتي تنزل في أثرهم، فيجدون سعادة الدنيا وسعادة الآخرة.
وسابعها: الروح أشرف الملائكة.
وثامنها: عن أبي نجيح: الروح هم الحفظة والكرام الكاتبون، فصاحب اليمين يكتب إتيانه بالواجب، وصاحب الشمال يكتب تركه للقبيح.
والأصحّ أنّ الروح هاهنا جبرئيل، وتخصيصه بالذكر لزيادة شرفه، كأنّه تعالى يقول: الملائكة في كفّة والروح في كفّة.
أقول: إذا كان النازل هو جبرئيل (عليه السلام) كلّ عام، فعلى من يتنزّل جبرئيل (عليه السلام) بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى يومنا هذا وإلى يوم القيامة؟!!
[١] سورة الشورى ٤٢: ٥٢.