الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٤٤
الليلة المباركة يُفرق كلّ أمر حكيم أمراً من عندنا.
أقول: إنّ الإرسال في الآيات الكريمة في سورة الدخان مرتبط بإنزال الروح ليلة القدر بتقادير الحوادث كلّها، وهذا الإرسال في كلّ ليلة قدر من كلّ عام إلى يوم القيامة وإن لم يكن إرسال نبوّة ورسالة، بل هو تزويد لخليفة الله في الأرض، واطّلاعه بإرادات الله ومشيئاته للقيام بالمسؤوليات الإلهية الخطيرة التي تعهد إليه من الباري تعالى، والتي تتوقّف على هذا الكمّ الهائل من العلم بالمقدّرات الإلهية المستقبلية.
دوام ليلة القدر من الروايات الحاثّة على فضيلتها في الصحاح:
قد عقد البخاري ومسلم كلّ منهما باباً بعد كتاب الصوم أُدرج فيه خمسة أبواب:
الأوّل: في فضل ليلة القدر.
الثاني: التماس ليلة القدر في السبع الأواخر.
الثالث: تحرّي ليلة القدر في الوتر من العشر. وأورد فيها البخاري روايات عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) كلّها آمره بالتماس وتحرّي ليلة القدر، أي طلبها كلّ عام، ممّا يقضي بدوام ليلة القدر إلى يوم القيامة.