الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٣٨
ارتباطاً وثيقاً بحقيقة إمامتهم التكوينية الإلهية.
وسيأتي لاحقاً في هذا الفصل والذي يُعدّ أيضاً ارتباط حقيقة ليلة القدر بحكومتهم السياسية الخفية في النظام الاجتماعي السياسي، ولكن بنمو تكويني منظومي.
وهذا النازل في ليلة القدر ليس وحي شريعة، وإنّما هو علم في الإدارة والتدبير والقيادة والإمامة الإلهية، ومحلّ تقدير وتدبير لكلّ شيء في القضاء والقدر الإلهي إلى السنة المقبلة.
حقيقة القرآن هي الروح النازل ليلة القدر:
٢٢ ـ وروى السيوطي في ذيل سورة النحل قوله تعالى: {يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ}[١]، قال: أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله تعالى: {يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ}، قال: بالوحي.
٢٣ ـ وكذلك روى السيوطي في الموضع السابق عن جملة من المصادر، عن قتادة في قوله: {يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ}، قال: بالوحي والرحمة. وأخرج عن جملة، عن الضحّاك في قوله تعالى: {يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ}، قال: القرآن[٢]. وروى الطبري بسنده عن قتادة مثله.
٢٤ ـ وروى السيوطي في الدرّ المنثور في سورة الشورى في ذيل قوله تعالى:
[١] سورة النحل ١٦: ٢.
[٢] الدرّ المنثور في ذيل آية (ينزّل الملائكة بالروح) من سورة النحل.